مجد الدين ابن الأثير
371
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب السين مع الغين ) ( سغب ) ( س ) فيه ( ما أطعمته إذا كان ساغبا ) أي جائعا . وقيل لا يكون السغب إلا مع التعب . يقال : سغب يسغب سغبا وسغوبا فهو ساغب . ( ه ) ومنه الحديث ( أنه قدم خيبر بأصحابه وهم مسغبون ) أي جياع . يقال أسغب إذا دخل في السغوب ، كما يقول : أقحط إذا دخل في القحط . وقد تكرر في الحديث . ( سغسغ ) ( ه ) في حديث واثلة ( وصنع منه ثريدة ثم سغسغها ) أي رواها بالدهن والسمن . ويروى بالشين . * ومنه حديث ابن عباس في طيب المحرم ( أما أنا فأسغسغه في رأسي ) أي أرويه به . ويروى بالصاد . وسيجئ . ( باب السين مع الفاء ) ( سفح ) * فيه ( أوله سفاح وآخره نكاح ) السفاح : الزنا ، مأخوذ من سفحت الماء إذا صببته . ودم مسفوح : أي مراق . وأراد به هاهنا أن المرأة تسافح رجلا مدة ثم يتزوجها بعد ذلك ، وهو مكروه عند بعض الصحابة . ( س ) وفى حديث أبي هلال ( فقتل على رأس الماء حتى سفح الدم الماء ) جاء تفسيره في الحديث أنه أعطى الماء ، وهذا لا يلائم اللغة لان السفح الصب ، فيحتمل أنه أراد أن الدم غلب على الماء فاستهلكه ، كالإناء الممتلئ إذا صب فيه شئ أثقل مما فيه فإنه يخرج مما فيه بقدر ما صب فيه ، فكأنه من كثرة الدم انصب الماء الذي كان في ذلك الموضع فخلفه الدم . ( سفر ) * فيه ( مثل الماهر بالقرآن مثل السفرة ) هم الملائكة ، جمع سافر ، والسافر في الأصل الكاتب ، سمى به لأنه يبين الشئ ويوضحه . * ومنه قوله تعالى ( بأيدي سفرة . كرام بررة ) . وفى حديث المسح على الخفين ( أمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين ) ، الشك من الراوي في السفر والمسافرين . السفر : جمع سافر ، كصاحب وصحب . والمسافرون جمع مسافر . والسفر والمسافرون بمعنى